اكتوبر.. محطة لاستعادة قيم الحرية واستحضار دروس الوحدة

شعار ثورة 14 أكتوبر شعار ثورة 14 أكتوبر

 أجمع مسؤولون في وزارة الصناعة والتجارة أن ذكرى ثورة 14 اكتوبر تمثل محطة وطنية لاستحضار تضحيات الآباء ونقل إرثهم النضالي إلى الأجيال الجديدة، وتجديد الاعتزاز بقيم الحرية والكرامة والسيادة.

وأشاروا في تصريحات صحفية بمناسبة العيد الـ63 للثورة، إلى أن الثورة أسهمت في توحيد أبناء جنوب الوطن ضمن كيان دولة موحدة، وشكلت مع ثورة 26 سبتمبر مسارا وطنيا متكاملا ضد الاستعمار والإمامة، مؤكدين أهمية استلهام تلك القيم لتوحيد الجهود الوطنية واستعادة الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الايراني.

محطة لتجديد الاعتزاز بالإرث النضالي

قال وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع خدمات الأعمال الدكتور راشد حازب إن ذكرى 14 اكتوبر تمثل محطة لاستحضار تضحيات اليمنيين في سبيل التحرر من الاستعمار، وتجديد الاعتزاز بإرث نضالي رسخ قيم الحرية والكرامة والسيادة، وأكد قدرة الشعب على انتزاع حقوقه وصناعة مستقبله حين تتوحد إرادته.

وأضاف أن أهمية المناسبة تتجاوز الاحتفاء بحدث تاريخي إلى تجديد الالتزام بالمبادئ التي حملها الثوار، وفي مقدمتها رفض التبعية والاستبداد وصون كرامة الإنسان وتغليب المصلحة العامة والإيمان بأن الوطن يتسع لجميع أبنائه وأن تماسكه يستند إلى المواطنة المتساوية والعدالة وسيادة القانون.

وأوضح أن من أبرز دروس الثورة أن وحدة الصف والتضحية والعمل المنظم قادرة على تجاوز التحديات، وأن تنوع القوى الوطنية يصبح مصدر قوة حين يجمعها هدف مشترك، وأن الوفاء للمناضلين يتجسد في تحويل قيم الثورة إلى مسؤولية يومية عبر إعلاء النزاهة والكفاءة وحماية مؤسسات الدولة وتكريس دورها في خدمة المواطنين.

وأشار إلى أن الظروف الراهنة تجعل استحضار هذه القيم ضرورة لتعزيز التلاحم المجتمعي وحماية السيادة ودعم استعادة مؤسسات الدولة، وأن مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية تقتضي توحيد الجهود وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة واعتماد الحوار والشراكة أساسا لمعالجة الخلافات.

ولفت إلى أن ترجمة إرث الثورة في مجال خدمات الأعمال تكون بتطوير الأداء المؤسسي وتبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص وحماية الحقوق التجارية وتهيئة بيئة داعمة للمبادرات والاستثمار والإنتاج، وأن بناء اقتصاد قادر على توفير فرص العمل وتحسين حياة المواطنين يعزز استقلال القرار الوطني ويمنح قيم الحرية والكرامة حضورها العملي.

قيمة انسانية وعنوان للتحرر

من جانبه قال وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع التجارة الخارجية محمد الحميدي إن أكبر قيمة لثورة 14 اكتوبر أنها كانت عنوانا للتحرر، وأن بعدها الانساني تمثل في توحيد أبناء جنوب الوطن في كيان نظامي موحد بعد أن تعمد الاستعمار تشكيلهم وتلوينهم بألوان مناطقية وجهوية.

وأضاف أن الثورة كان لها وميض حيوي في لملمة شتات السلطنات والمشيخات وبناء الكيان القانوني للدولة، وأن انتصارها التحم بثورة 26 سبتمبر ليشكلا سابقة تاريخية لحالتين ثوريتين في بلد واحد ضد الاستعمار وضد الإمامة.

وأكد أهمية استحضار دروس وقيم اكتوبر لربط الأجيال بما صنعه الآباء ورواد الثورة الأوائل من فداء وتضحية، وترسيخ قيم العدل والمساواة والحق في الحياة والحرية.

ركيزة لاستعادة الدولة

وقال مدير عام الاتفاقيات والمناطق التجارية بالوزارة وضاح حسن أحمد إن ثورة 14 اكتوبر جسدت إرادة الشعب اليمني في التحرر من الاستعمار وانتزاع حقه في الحرية والكرامة والسيادة، وأن الاحتفاء بها يعيد التأكيد على مسؤولية الحفاظ على تضحيات المناضلين وترجمة أهداف الثورة إلى بناء دولة عادلة تصون الحقوق وتكفل تكافؤ الفرص.

وأوضح أن أهمية الثورة تتجاوز استذكار أحداثها إلى استيعاب مشروعها الوطني القائم على تحرير الإنسان والأرض من الأجندة الأجنبية وفتح آفاق التقدم والتنمية، وأن أبرز قيمها تتمثل في وحدة الصف وتغليب المصلحة العامة والتضحية والإيمان بقدرة الشعب على تغيير واقعه.

وأضاف أن تضافر جهود القوى الوطنية والتفافها حول هدف التحرر يقدم درسا في أهمية تجاوز الخلافات واحترام التنوع وتوجيه الطاقات نحو مشروع جامع تكون فيه المواطنة أساس الحقوق والواجبات والقانون مرجعية للجميع.

وشدد على أن استحضار هذه القيم في الظروف الراهنة يتطلب تحويلها إلى نهج عملي يعزز التماسك الوطني ويدعم استعادة مؤسسات الدولة ويحمي مصالح المواطنين، وأن الوفاء للثوار يتجسد في مواجهة الانقسام والفساد وترسيخ النزاهة والمسؤولية وتقديم المصلحة الوطنية، بما يمهد لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية.

وأشار إلى أن البعد الاقتصادي لهذه المسؤولية يقتضي دعم الإنتاج الوطني وتحسين بيئة الأعمال وتطوير الشراكة مع القطاع الخاص وتوظيف الاتفاقيات التجارية لخدمة المصالح الوطنية وتوسيع فرص التبادل والاستثمار، وأن بناء اقتصاد منتج ومتنوع يعزز قدرة البلاد على مواجهة الأزمات، وأن رسالة اكتوبر المتجددة هي صون الحرية بالعمل وترسيخ السيادة بمؤسسات قوية وتنمية يشعر المواطن بأثرها.