كشف عدد من الوزراء، في مؤتمر صحفي عقد اليوم بعدن، حجم الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بحق محافظة تعز المحاصرة، مطالبين بتحرك دولي لتصنيفها منظمة إرهابية.
وقال وزير حقوق الإنسان مشدل محمد إن الوزارة تتابع عبر راصديها الميدانيين جرائم مليشيا الحوثي ضد المدنيين في تعز وتوثق الأدلة والشهادات تمهيدا للمساءلة، مشيرا إلى رصد أكثر من 170 واقعة استهداف منذ مطلع سبتمبر الماضي شملت القصف الصاروخي والمدفعي والقنص، أسفرت عن مقتل 73 مدنيا وإصابة 223 آخرين، وتدمير وتضرر أكثر من 80 منزلا ومنشأة مدنية وتفجير أربعة منازل.
وأضاف أن الانتهاكات شملت احتجاز 130 شخصا تعسفيا وإخفاءهم قسريا ومداهمة المنازل وترويع السكان، لافتا إلى نزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ بدء التصعيد وفق بيانات الأمم المتحدة، 76 بالمائة منهم من تعز، مع تشديد القيود وإغلاق أكثر من سبعة منافذ وعرقلة نقل المرضى والإمدادات، وتفجير أجزاء من طريق هيجة العبد في 18 أكتوبر الجاري واستحداث نقاط تفتيش مسلحة في مفرق جبل حبشي، ومقتل أكثر من 4700 طفل جندتهم مليشيا الحوثي منذ 2015 بينهم 100 طفل في سبتمبر الماضي.
من جانبه أوضح وزير الصحة الدكتور قاسم بحيبح أن الحصر شمل 282 مستشفى ومرفقا صحيا، دمر أحدها كليا وتضرر 25 جزئيا واستولي على 256 منشأة، وتعطلت الخدمات في 186 مرفقا بينها 120 متوقف كليا و66 جزئيا، مع الاستيلاء على 15 سيارة إسعاف وعرقلة وصول الأدوية، مؤكدا أن استهداف سيارة إسعاف في تعز انتهاك جسيم.
بدوره استعرض وزير الشؤون الاجتماعية مختار اليافعي جهود الوزارة على ثلاثة مسارات هي التنسيق مع المنظمات ورصد النزوح وتوثيق الأضرار وحشد المساعدات، مشيرا إلى توثيق 494 انتهاكا بحق المدنيين وتوزيع 22 منظمة محلية لأكثر من 10 آلاف و634 سلة غذائية بالتنسيق مع السلطات.
وأكدت وزيرة الشؤون القانونية القاضية إشراق المقطري أن ممارسات مليشيا الحوثي تثبت طبيعتها الإرهابية وتستوجب تصنيفها منظمة محظورة وقطع تسليحها وتمويلها ومحاسبة مرتكبي الجرائم، موضحة أن الأضرار طالت 56 منشأة سكنية و12 تعليمية و8 صحية و10 طرق وجسور، مثمنة تضامن عدن ولحج مع تعز.
وأشار وزير التخطيط محمد الفقمي إلى استعداد الوزارة للتنسيق مع المنظمات الدولية لتنفيذ برامج إنسانية وتنموية للتخفيف من معاناة تعز وضمان وصول المساعدات.
من جانبه كشف محافظ تعز نبيل شمسان أن الرصد الميداني بين 10 أغسطس و15 أكتوبر سجل نزوح نحو 19 ألف و600 أسرة بسبب القصف على قرى جبل صبر والحصار المفروض على خطوط الإمداد بين تعز ولحج وعدن.
كما أكد محافظ لحج مراد الحالمي أن مليشيا الحوثي تمارس القمع والترهيب وتفجير المساجد وتهجير السكان، مشددا على أهمية التنسيق بين المحافظات لمواجهة التداعيات الإنسانية والأمنية للتصعيد.