أكد وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ محمد بن عيضة شبيبة، أن فك الحصار الذي تفرضه المليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني على مدينة تعز وإنهاء معاناة سكانها يمثلان واجبا دينيا ووطنيا وإنسانيا، يستدعي تحركا عاجلا من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية.
وقال الوزير شبيبة إن استمرار حصار المليشيا للمدن وحرمان سكانها من حرية التنقل والوصول إلى احتياجاتهم الأساسية يتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي جاءت لحفظ النفس وصيانة الإنسانية ورفع الضرر، مؤكدا أن مساعدة المظلومين وإغاثة المتضررين مسؤولية شرعية وإنسانية تقتضي موقفا جادا لإنهاء معاناتهم.
وأشار إلى أوجه التشابه بين المعاناة الإنسانية التي يعيشها أبناء تعز جراء الحصار وما يتعرض له المدنيون في قطاع غزة من تداعيات الحصار والاعتداءات الإسرائيلية وما تسببه من معاناة قاسية، داعيا المجتمع الدولي والمنظمات المعنية إلى تكثيف جهودها للضغط من أجل إنهاء الحصار وفتح الطرق وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المحتاجين.
وشدد على ضرورة إنهاء معاناة مدينة تعز بما تمثله من مكانة وطنية وإنسانية، مؤكدا أن استمرار إغلاق الطرق وتقييد حركة السكان يفاقم الأوضاع المعيشية والصحية ويضاعف الأعباء على الأسر المتضررة، الأمر الذي يستوجب اتخاذ خطوات عملية لتسهيل التنقل وتأمين وصول الإمدادات والخدمات الأساسية.
ودعا العلماء والخطباء والدعاة إلى القيام بمسؤولياتهم الدينية والتوعوية في بيان ما تقوم به المليشيا الحوثية وحرمة الظلم والاعتداء على حقوق المدنيين وتسليط الضوء على معاناة أبناء تعز وحث المجتمع على تعزيز قيم التكافل والتراحم ومساندة الأسر المتضررة.
وحذر من أن استمرار الصمت الدولي إزاء معاناة المدنيين يهدد بتطبيع المأساة وإطالة أمد تداعياتها، مشددا على أن إنصاف المظلومين والتخفيف من معاناة المتضررين واجب تمليه القيم الإسلامية وتؤكده المواثيق الإنسانية.