أكدت شرطة محافظة الضالع أن مغادرة عدد من أبناء المحافظات الشمالية للمحافظة نتجت عن تصرفات ميدانية فردية، مشددة على حقهم في العودة إلى أعمالهم.
وقالت الشرطة في بيان لها إنها تتابع ملابسات الواقعة وستتخذ الإجراءات اللازمة لمعالجة آثارها ومنع تكرار أي تجاوزات خارج القانون، مؤكدة أنها لا تتبنى أي توجه رسمي لاستهداف المواطنين أو إخلائهم على أساس الانتماء الجغرافي.
وأوضحت أن المواطنين الذين لديهم أعمال ومهن ومصالح قائمة في الضالع يحق لهم مواصلة أنشطتهم والعودة إلى أماكن عملهم فور استكمال الإجراءات التنظيمية، بما يحقق التوازن بين حفظ الأمن واحترام الحقوق والكرامة.
وأشارت إلى أن الضالع تستضيف منذ سنوات أعدادا كبيرة من القادمين من مختلف المحافظات بمن فيهم العاملون وأصحاب الأنشطة التجارية إلى جانب أسر نازحة من تعز والساحل الغربي، يعيشون مع أبناء المحافظة في تعايش ومصالح مشتركة وروابط اجتماعية.
وشددت على أن أي تدابير أمنية يجب أن تستند إلى مبررات واضحة وتنفذ وفق القانون وبما يتناسب مع المخاطر الفعلية بعيدا عن التعميم والمسؤولية الجماعية، وأن التحقق من الهوية وتنظيم الإقامة والعمل يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية دون الإضرار بأصحاب المصالح المشروعة.
وأكدت أن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تنعكس على معاملة المواطنين أو تنتقص من حقوقهم، مثمنة مواقف أبناء الضالع في استقبال النازحين وتقديم الإغاثة ودعم جبهات مواجهة مليشيا الحوثي وفي مقدمتها تعز والصبيحة رغم التضحيات.
ودعت وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة وتجنب الخطابات التي تثير الانقسام وتوظف الواقعة للإساءة للمحافظة، مؤكدة أن المطالبة بمعالجة التجاوزات حق مشروع وأن تعميم المسؤولية عن تصرفات فردية لا يخدم الحقيقة.
واختتمت بيانها بالتأكيد على التزامها بحماية الأمن وصون حقوق المواطنين وتعزيز الثقة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع والاحتكام لسيادة القانون وتغليب الحوار للحفاظ على السلم الاجتماعي، وذلك عقب ترحيل مئات العمال الشماليين خلال الأيام الماضية إلى مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.