ألقى التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي في المناطق الغربية من محافظة لحج بظلاله على أوضاع آلاف اللاجئين القادمين من القرن الأفريقي مع تعرض المناطق المحيطة بمخيم خرز للقصف الصاروخي وتعليق بعض الخدمات وتقييد حركة التنقل وسط مخاوف من اتساع المخاطر.
وحذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تدهور الأزمة الإنسانية في اليمن التي تطال أكثر من 65 ألف لاجئ وطالب لجوء مشيرة إلى أن تزايد انعدام الأمن واستنزاف الموارد والقيود المفروضة تترك عشرات الآلاف دون ملاذ آمن.
وأوضحت أن مخيم خرز للاجئين في لحج الذي يقطنه نحو 9500 لاجئ من الصومال وإثيوبيا يمثل بؤرة قلق إنساني لوقوعه على بعد عشرات الكيلومترات من مناطق الاشتباكات، حيث أدى القصف الصاروخي للمناطق المجاورة إلى تعليق بعض الخدمات وفرض قيود على حركة السكان.
وفي السياق ذاته، بدأت أسر لاجئة مغادرة المخيم بحثاً عن الأمن في مناطق جنوبية كعدن بينما سجلت المفوضية ارتفاعاً في أعداد الراغبين بالعودة الطوعية، حيث نظمت ثلاث رحلات جوية أعادت 607 صوماليين إلى بلادهم، في وقت وصل فيه أكثر من 134 ألف مهاجر جديد إلى اليمن خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي رغم تفاقم الأزمات.