الاستخبارات البريطانية تحذر من تحول عداء المهاجرين إلى إرهاب

لندن لندن

فتحت الصحف البريطانية والأمريكية الأربعاء ثلاثة ملفات ساخنة، أولها تحذير جهاز الأمن الداخلي البريطاني MI5 من انزلاق اليمين المتطرف من معاداة المهاجرين إلى تنفيذ هجمات إرهابية، وثانيها أزمة الديزل في أمريكا وصفقة ترامب المثيرة مع روسيا، وثالثها مقارنة وضع النساء بين 1986 و2026.

صحيفة الغارديان نقلت عن رئيس MI5 كين ماكالوم قوله إن المتطرفين المناهضين للمهاجرين باتوا يفكرون في استهداف مراكز الهجرة وفنادق طالبي اللجوء، واعتبر أن هذا التحول من الأفكار المتطرفة إلى العنف هو الاتجاه الأبرز الذي تعامل معه الجهاز خلال العام الماضي، مما رفع مستوى التهديد العام.

وأشار ماكالوم في تقييمه السنوي إلى أن إيران تتبنى نهجا أكثر عدوانية وهددت قواعد عسكرية بينها قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي، محذرا من استخدام دول معادية وجماعات إرهابية للذكاء الاصطناعي لتطوير أسلحة بيولوجية، لذلك سينشئ الجهاز مركزا لتقييم تهديدات الذكاء الاصطناعي.

واتهم ماكالوم روسيا بالتدخل في استفتاء بريكست 2016 ووصفها بالمعتدل الأول، قائلا إن الكرملين يواصل هجماته ضد الغرب عبر مؤامرات اغتيال وتهديدات بالمتفجرات وهجمات سيبرانية تقترب من الحرب التقليدية.

وأكد أن المظالم المرتبطة بمعاداة الهجرة ومعاداة المسلمين تنزلق نحو نوايا إرهابية، لافتا إلى احتجاجات عدائية نظمتها جماعة منصة الوطنيين اليمينية في بورتسموث ودوفر، مع تسجيل مستويات قياسية للجرائم بدوافع عنصرية ودينية، وأن الشباب هم الأكثر عرضة للانجذاب لإرهاب اليمين.

في ملف ثان، كتب دانيال دي فيزي في USA Today أن سعر الديزل وصل لمستويات قياسية جعلت البنزين يبدو رخيصا، وأن الرئيس دونالد ترامب أبرم اتفاقا مثيرا للجدل مع روسيا لتوريد كميات إضافية أملا في خفض الأسعار قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر.

لكن خبراء شككوا في جدوى الاتفاق، موضحين أن الاقتصاد الأمريكي يعتمد بشكل كبير على الديزل من الشاحنات الكبيرة إلى الحصادات الزراعية، وأن كلفته تنعكس على أسعار السلع، كما أن النفط يدخل في صناعة الأسمدة والإطارات والتغليف، وقد ارتفعت أسعار الأسمدة 50 بالمئة بسبب الحرب مع إيران كون 30 بالمئة منها يأتي من الشرق الأوسط.

ورغم تأكيد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قدرة موسكو على إعادة الإمدادات لمستوياتها السابقة، يرى خبراء أن الكميات التي وعدت بها روسيا مجرد قطرة في بحر الاحتياجات العالمية.

وفي ملف ثالث، استعرضت راديكا سانغاني في الإندبندنت التغيرات في حياة المرأة البريطانية خلال 40 عاما، مشيرة إلى استمرار العنف والفجوة في الأجور، فضلا عن حظر الإجهاض في 13 ولاية أمريكية وتقييده في بولندا وفرض طالبان قيودا على النساء منذ عودتها في 2021.

وسردت إنجازات تحققت، منها إقرار أجر الأمومة القانوني 1987 ورفع الإجازة من 18 إلى 52 أسبوعا في 2007، ومعاملة المرأة ضريبيا كمستقلة بعد أن كان دخلها جزءا من دخل زوجها، وإلغاء حصانة الزوج في قضايا الاغتصاب، ومنع التمييز بسبب الإنجاب 2010، وإقرار زواج المثليين 2013، والسماح بتعيين النساء أساقفة في كنيسة إنجلترا 2014، وتجريم نشر الصور الجنسية الخاصة دون موافقة وإقرار إجازة الوالدية المشتركة 2015، ودخول الطلاق بالتراضي حيز التنفيذ في إنجلترا وويلز 2022.