السباق إلى الكرة الذهبية بلا ميسي ورونالدو

يامال يرفع كأس العالم وسط لاعبي المنتخب الاسباني بعد تألق لافت مع برشلونة (غيتي) يامال يرفع كأس العالم وسط لاعبي المنتخب الاسباني بعد تألق لافت مع برشلونة (غيتي)

لعقد ونصف كان الفيصل واضحا، الألقاب والإنجازات تذهب بالكرة الذهبية إلى الأكثر نجاحا، ميسي ثماني مرات ورونالدو خمس مرات، حتى إن نجما بحجم كيليان مبابي اعترف علنا أنه ليس بمستواهما، وقال في حوار مع سيمون كوبر إن تجاوز ما فعلاه ليس غرورا بل نقص وعي، لقد كسرا كل قوانين الإحصاء.

اليوم خرج الاثنان من دائرة المنافسة، رونالدو لم يدخل حتى المراكز الثلاثة الأولى في عشرينات هذا القرن وآخر تتويج لميسي كان 2023، ومع إغلاق التصويت الاثنين الماضي بات الباب مفتوحا للانقضاض.

المرشحون ثلاثون اسما لكن التاريخ يضيق الدائرة، من فاز بها غالبا جمع بين ألقاب النادي وبريق كأس العالم التي احتسبت ضمن موسم 2025-2026 حتى نهائي مونديال 2026.

أول المستبعدين نجوم ريال مدريد، فالفريق خرج خالي الوفاض محليا، وهذا يضع جود بيلينغهام ومبابي وفينيسيوس جونيور خارج السباق رغم أن مبابي كان ثالثا في توقعات المراهنات، هو هداف مرعب وحصد الحذاء الذهبي في المونديال بعشرة أهداف وأصبح الهداف التاريخي للبطولة، لكنه جزء من ريال مخيب لعامين لم يتجاوز ربع نهائي الأبطال بعدما كان بطلا قبل قدومه، والكرة الذهبية لا تذهب لأصحاب المواسم الفارغة، خسارة فرنسا بقيادته أمام إسبانيا بقيادة يامال وإنجلترا بقيادة كين في المونديال تضعفه أكثر، لتتقلص القائمة إلى 27.

ثانيا من لم يفز ببطولة، تاريخيا نادرا ما توج لاعب بلا لقب، كيغان 1978 وفيغو 2000 ورونالدو 2013 فقط، ساديو ماني فاز بأمم إفريقيا مع السنغال شتاء ثم جردت من اللقب في مارس فخرج، وكذلك جوليان كوينونيس رغم أربعة أهداف في المونديال و33 هدفا مع القادسية، وبرونو فرنانديز رغم رقم قياسي في صناعة الأهداف بالدوري الإنجليزي، موسمهما بلا بطولة يبعدهما.

ثم يأتي انحياز الجائزة للمهاجمين، المدافعون ولاعبو الوسط نادرا ما يفوزون إلا باستثناء، وهذا يبعد مارك كوكوريا وغابرييل ماغالهايس وديكلان رايس وويليام صليبا، فرغم تتويج آرسنال بالدوري الإنجليزي بفضل منظومة دفاع ووسط قوية، إلا أن قلة الأهداف تقلل حظوظهم، وكذلك تأثير كأس العالم سيبعد نجوم باريس سان جيرمان الذين لم يتألقوا في المونديال، كفاراتسخيليا لم يشارك وماركينيوس مع برازيل مخيبة وباتشو خرج مع الإكوادور من دور 32 ومينديز ونيفيس وفيتينيا مع برتغال لم تنافس، ومع استبعاد قلوب دفاع مثل باو كوبارسي وأوباميكانو وجناحين مثل لويس دياز وفيران توريس رغم هدف فوزه بكأس العالم مع إسبانيا، تتقلص القائمة إلى 14 ثم إلى 9.

في المرحلة الأخيرة ترتفع المعايير، بتصويت 100 ناد من البطولات الكبرى يخرج لاوتارو مارتينيز وميسي وعثمان ديمبيلي رغم مشاركتهم المونديالية، ويخرج أيضا أشرف حكيمي رغم موسم استثنائي كظهير، فلم يفز أي ظهير بالجائزة من قبل، حتى رودري الذي تألق مع إسبانيا وفاز بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم بفضل تمركزه وقطع المرتدات، لم يبدأ أساسيا سوى 17 مباراة مع مانشستر سيتي بعد إصابة ركبة 2024، فحضوره قائم على المونديال فقط.

يتبقى أربعة جمعوا بين النجاح مع النادي والمونديال:

في المركز الرابع إيرلينغ هالاند 26 عاما هداف مانشستر سيتي والنرويج، 64 مباراة و58 هدفا و11 تمريرة حاسمة من 45 فرصة، ربع نهائي كأس العالم ولقبان محليان كأس الاتحاد وكأس الرابطة.

ثالثا هاري كين 33 عاما مهاجم بايرن ميونيخ وإنجلترا، 65 مباراة و73 هدفا و8 تمريرات حاسمة من 80 فرصة، ثالث العالم مع إنجلترا وثلاثية محلية مع البايرن الدوري والكأس والسوبر.

ثانيا مايكل أوليسيه 24 عاما جناح بايرن وفرنسا، 69 مباراة و27 هدفا و34 تمريرة حاسمة من 170 فرصة، رابع العالم والثلاثية الألمانية.

أولا لامين يامال 19 عاما جناح برشلونة وإسبانيا، 57 مباراة و25 هدفا و20 تمريرة حاسمة من 131 فرصة، بطل العالم ولقبان محليان الدوري والسوبر الإسباني.

حملة العلاقات العامة الأخيرة تدفع يامال للمقدمة قبل إعلان الفائز يوم 26 من الشهر الحالي، لكن فرص كين وأوليسيه تظل قوية جدا.