العائلة الملكية بالمملكة المتحدة تنشر فيديو مراسم استقبال سلطان عمان

العائلة المالكة البريطانية تستقبل سلطان عمان في وندسور العائلة المالكة البريطانية تستقبل سلطان عمان في وندسور

نشر حساب العائلة المالكة في المملكة المتحدة مساء الثلاثاء مقاطع فيديو وصورا من مراسم الاستقبال التي أقيمت لسلطان عمان هيثم بن طارق.

ونشرت المقاطع والصور في سلسلة تدوينات على صفحة العائلة المالكة على منصة إكس تخللها فيديو من مراسم الاستقبال العسكرية و اللمسات الأخيرة خلال التحضيرات لمأدبة العشاء الرسمية التي أقيمت على شرف السلطان خلال زيارة الدولة التي يقوم بها.

وقال الملك تشارلز في كلمة خلال المأدبة وفق ما نقلته وكالة الأنباء العمانية الرسمية إنها لمناسبة عزيزة أن نستقبل أصدقاء قدامى أعزاء في زيارة كهذه مع ادراكنا التام بأنكم تألفون هذه الديار، وإنه لمن دواعي سروري البالغ أنا وزوجتي أن نرحب بعودتكم الى قلعة وندسور هذا المساء، وتعد عمان من أقدم حلفاء بريطانيا وآمل بعد كل هذه السنوات أن تكون أيضا واحدة من أقرب الأصدقاء.

وأضاف أنه قبل ألف عام من أول لقاء جمع بين أبناء بلدينا بل قبل ألف عام من تأسيس المملكة المتحدة ذاتها كان البحارة العمانيون يمتهنون التجارة عبر المحيط الهندي موسعين بذلك آفاق تجارة البخور العماني.

من جهته قال السلطان هيثم في كلمته وفق الوكالة العمانية يسرنا في مستهل حديثنا أن نعرب عن تقديرنا الصادق لما تفضلتم به من كلمات صادقة ولما لقيناه والوفد المرافق لنا من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وما ذلك الا دليل على ما اتسمتم به من سمو النفس وما يجمعنا من روابط صداقة أصيلة نعتز بها أيما اعتزاز، وإنه لمن دواعي سرورنا أن نزور قلعة وندسور هذا الصرح الذي يجسد التاريخ العريق والتقاليد الراسخة للمملكة المتحدة.

وتابع رغم البعد المترام بين بلدينا فقد وثقت سلطنة عمان وبريطانيا أواصر التقارب منذ قرون عديدة عبر أسفار البحارة العمانيين والسفن البريطانية، وأسهمت تلك اللقاءات في عرض البحار في نسج عرى الصداقة المتينة بين بلدينا، واليوم تمخر سفينة صداقتنا لا يثنيها تعاقب الأنواء، وقد توطدت هذه العلاقة العريقة في وثيقة رسمية عام 1800 حين أبرمت سلطنة عمان وبريطانيا العظمى معاهدة على أن تظل الصداقة بين الدولتين ثابتة مدى الدهر الى أن تقضي الشمس والقمر مسيرة دورتهما، وبالرغم من مضي أكثر من مئتين وعشرين عاما ولا تزال الشمس والقمر يدوران في فلكهما فإن تلك الصداقة ثابتة راسخة لا تتزعزع.

وأضاف أنه رغم اختلاف الظروف ظل الاحترام المتبادل الراسخ السمة الأبرز للعلاقة وتجلى في العمل المشترك الذي تضطلع به الدولتان، وقال بينما تشهد المنطقة الكثير من الصراعات تنتهج سلطنة عمان مسارا مغايرا وطريقا مستقلا اذ نتخذ مواقفنا انطلاقا من ايماننا بالحوار والتفاهم والسلام، فالأمة الحكيمة تختار أن تصغي وقد ارتأت سلطنة عمان أن تصغي وفي ذلك الاصغاء أدركنا قوة لا تنال بالجيوش، نحن ننشد الحلول ونؤمن بالدبلوماسية والحوار والعمل الدؤوب لتقريب الأمم فهذا هو ارثنا، ولطالما كانت بريطانيا صديقا يعول عليه في هذا النهج ووقفت الى جانبنا في تحمل هذه المسؤولية لا بالجيوش بل بالحكمة والرأي السديد.

وأظهرت الصور التي نشرتها العائلة المالكة موكب العربات عبر بلدة وندسور واستعراض حرس الشرف في ساحة القلعة، الى جانب تحضيرات مستوحاة من طقس القهوة العمانية حيث قدمت تشكيلة خاصة من الشاي خلال المأدبة.