أثارت دعوة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لتشكيل لجنة وساطة بين المتحاربين لاحتواء الصراعات في المنطقة تفاعلا واسعا وجدلا على منصات التواصل الاجتماعي.
وانقسمت الآراء بين مرحبين اعتبروا الدعوة صوتا عقلانيا لحقن الدماء، ومنتقدين رأوا أن أي مصالحة يجب ألا تتجاهل مسؤولية بعض الأطراف الإقليمية وعلى رأسها إيران عن أزمات المنطقة.
وكان شيخ الأزهر وجه نداء عاجلا مساء الأحد دعا فيه إلى تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة وإعلاء صوت الحكمة والاحتكام إلى العقل والحوار والوقف الفوري لكل أعمال الحرب التي تستنزف مقدرات الشعوب.
ودعا إلى تشكيل لجنة تهدئة عاجلة تضم حكماء من الدول العربية والإسلامية لتتولى نزع فتيل الأزمات وتقريب وجهات النظر، معلنا استعداد الأزهر لدعم جهودها.
وتفاعل سياسيون ورجال دين مع الدعوة، حيث اعتبرها مفتي مصر الدكتور نظير عياد أنها تأتي في توقيت دقيق تمر فيه المنطقة بظروف استثنائية، فيما وصفها النائب مصطفى بكري بالمخلصة وتعكس رؤية ثاقبة.
في المقابل أبدى تيار آخر تحفظات معتبرا أن المصالحة لا ينبغي أن تتجاهل الدور الإيراني ودعمها لأذرع متهمة بإشعال النزاعات، وأن التهدئة مع جماعات مسلحة كالحوثيين تمنحها شرعية لا تستحقها، فيما رأى آخرون أن الدعوة تساوي بين معتد ومتضرر وأن المنطقة تحتاج ترتيبات سياسية وأمنية جادة لا مجرد نداءات عاطفية.