حصار تعز يشتد بين القصف ونقص الغذاء

حشود من الناس في محطة للحافلات الصغيرة يستخدمها النازحون لمغادرة مدينة تعز (أ.ب) حشود من الناس في محطة للحافلات الصغيرة يستخدمها النازحون لمغادرة مدينة تعز (أ.ب)

تزداد معاناة تعز يوما بعد يوم مع استمرار الحصار الخانق الذي تفرضه مليشيا الحوثي على المدينة الواقعة جنوب غرب اليمن، حيث يتزامن تجدد القصف على الاحياء السكنية مع ازمة معيشية تهدد حياة الملايين.

وفي هجوم جديد اعلنت السلطة المحلية مقتل 8 مدنيين بينهم نساء واطفال واصابة 6 آخرين بقصف استهدف قرية المقضي في منطقة حمير الجبل بمديرية مقبنة غرب تعز، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الانقاض. واوضحت ان القصف طال منازل واعيانا مدنية وحملت مليشيا الحوثي المسؤولية، مطالبة الامم المتحدة بتوثيق الحادثة وحماية المدنيين.

وفي جنوب شرق المدينة افاد مركز تعز الحقوقي بمقتل امرأة واصابة 5 مدنيين بينهم امرأة وطفلة جراء القصف والقنص في مديرية صبر الموادم، حيث قتلت امرأة بقصف على الشقب واصيبت اخرى برصاص قناص في كحلان، بينما اصيب ثلاثة اشقاء بشظايا قذيفة في حي عقاقة.

انسانيا حذرت منظمة رصد للحقوق والحريات من كارثة وشيكة مع منع وصول الغذاء والدواء والوقود، مؤكدة ان اكثر من 2.5 مليون شخص بينهم 140 الف نازح يواجهون تداعيات الحصار المستمر منذ 2014 بسبب النزاع وتدهور الاقتصاد وارتفاع الاسعار وتراجع التمويل الانساني. ودعت الامم المتحدة والمانحين الى زيادة الدعم وفتح الطرق والضغط للسماح بدخول المساعدات.

ميدانيا ناقشت لجنة الطوارئ برئاسة المحافظ نبيل شمسان انعكاسات اغلاق الطرق على مخزون الغذاء والوقود والغاز، واستعرضت الجهود مع الحكومة والصليب الاحمر لتأمين الامدادات الموجودة في لحج. واكد شمسان ان اغلاق الطرق هو العائق الرئيسي وانه ينتظر رد مليشيا الحوثي على مبادرة فتح الطريق برعاية الصليب الاحمر، مشيرا الى ان الطرق الواقعة تحت سيطرة السلطات مفتوحة امام الحركة التجارية والانسانية.

في سياق متصل حذرت السلطات المحلية في مديريات تعز من محاولات لمليشيا الحوثي لجمع بيانات ضباط وافراد في الساحل الغربي والحجرية بهدف استقطابهم، داعية العسكريين الى التواصل مع قياداتهم لترتيب اوضاعهم، ومطالبة المشايخ والعدول برفض تسليم اي بيانات وحماية المجتمع المحلي.