قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا إن الصندوق يعتزم دعم العراق بقوة من خلال التمويل والمشورة بشأن السياسات، فيما أشارت إلى إحراز تقدم في المباحثات مع لبنان بشأن برنامج دعم مالي مع بقاء ملفات تحتاج مزيدا من العمل.
وأضافت جورجيفا خلال مؤتمر صحفي في ختام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك اليوم السبت: سنقدم للعراق الدعم بالمال والسياسات، مشيرة إلى أن بغداد طلبت برنامج إقراض دون الكشف عن تفاصيل القيمة والشروط.
وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح قد نفى في مايو الماضي تقدم العراق بطلب رسمي حتى الآن، بينما نقلت رويترز عن مصادر أن مسؤولين عراقيين تواصلوا مع الصندوق للحصول على مساعدة على خلفية تداعيات الحرب على المالية العامة.
وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في اجتماع بروما الخميس إن بلاده خسرت نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتراجع إيراداتها النفطية بسبب اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويعاني العراق ضغوطا اقتصادية منذ نشوب الحرب إذ تراجعت صادراته النفطية التي تؤمن 90 بالمئة من الإيرادات، ما اضطر الحكومة للاقتراض الداخلي وزيادة الإيرادات غير النفطية، فيما تدنى الاحتياطي النقدي بنحو 20 مليار دولار وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
أما بشأن لبنان فقالت جورجيفا: نجري مباحثات مكثفة مع السلطات اللبنانية أحرزنا تقدما كبيرا في البرنامج لا يزال أمامنا بعض العمل المشترك وأنا على ثقة بأننا سننجح.
وجاءت التصريحات بعد زيارة بعثة من الصندوق إلى بيروت بين 15 و18 سبتمبر الماضي تركزت على إعادة هيكلة القطاع المصرفي والإطار المالي متوسط الأجل ومشروع موازنة 2027، مع دعوة لاستكمال تعديلات تشريعية تشمل زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 12 بالمئة.