غرامات بمليار دولار تهبط بأرباح بنك أوف أميركا 17%

شعار «بنك أوف أميركا» على واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز) شعار «بنك أوف أميركا» على واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)

تراجعت أرباح بنك أوف أميركا في الربع الثالث بعدما خصص البنك 1.2 مليار دولار لتغطية غرامات فرضتها جهات تنظيمية أميركية على خلفية إخفاقات واسعة في رصد معاملات يشتبه في ارتباطها بغسل الأموال وأنشطة غير مشروعة أخرى.

وانخفضت أسهم البنك الذي يتخذ من شارلوت بولاية نورث كارولاينا مقرا له بنسبة 3.7% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، وكان السهم قد تراجع 1.9% منذ بداية العام حتى إغلاق الجلسة السابقة وفق رويترز.

وأعلن البنك ثاني أكبر مصرف في الولايات المتحدة الأربعاء أن أرباحه بلغت 6.9 مليار دولار أو 91 سنتا للسهم خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر مقارنة بأرباح بلغت 8.3 مليار دولار أو 1.04 دولار للسهم في الفترة نفسها من العام الماضي.

وجاءت الغرامة التي أعلن عنها عشية صدور النتائج على خلفية إخفاقه في إبلاغ الحكومة الأميركية عن أنشطة مشبوهة تتجاوز قيمتها 5 مليارات دولار.

وتسلط الإجراءات الرقابية التي تتضمن ثالث أكبر عقوبة في تاريخ وزارة الخزانة الأميركية الضوء على تشديد الرقابة على أوجه القصور في أنظمة مكافحة غسل الأموال لدى كبرى المؤسسات المالية الأميركية.

وألزمت الجهات التنظيمية بنك أوف أميركا بالامتثال لأمر موافقة وهو إجراء رقابي ملزم يتطلب الاستعانة بطرف ثالث للمساعدة في تحديد المعاملات المشبوهة التي لم ترصد سابقا والإبلاغ عنها.

وقال محللون في وول ستريت إن العقوبة قد تزيد الضغوط على سهم البنك وتفاقم المخاوف بشأن التكاليف الإضافية المترتبة عليها فضلا عن المدة التي سيظل خلالها الأمر الرقابي ساريا.

وتأتي هذه العقوبة عقب أمر موافقة أصدره مكتب مراقب العملة في عام 2024 ألزم البنك بمعالجة أوجه القصور في أنظمته وقدراته على مراقبة المعاملات ورصد عمليات غسل الأموال.

ويعمل البنك منذ أواخر عام 2023 مع الجهات التنظيمية الأميركية على تحديث أنظمة الرقابة الداخلية وتعزيز التدابير الرامية إلى مكافحة غسل الأموال وغيرها من المعاملات غير القانونية.