عاجل
20:25 انتهاكات حوثية في تعز.. اقتحام منازل وزراء ومسؤولين والاستيلاء عليها في الشمايتين 19:43 التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي وطائرة مسيرة أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية 18:57 محاولة حوثية فاشلة لاستعادة جبال حويشيان بالجوف 17:08 مؤتمر مأرب ينعي المناضل علي خالد الهبوب 17:02 التحالف يعلن عملية نوعية ضد مصادر التهديد الحوثية 16:02 العكيمي يؤدي اليمين الدستورية محافظا للجوف 15:09 مسيرة حوثية تقتل امرأتين وتجرح ثالثة بتعز

ألمانيا توقف رئيس مخابراتها الأسبق بتهم التجسس والخيانة

المدير السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية أوغست هانينغ المدير السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية أوغست هانينغ

هزت فضيحة جديدة المخابرات الألمانية بعد توقيف رئيسها الأسبق أوغست هانينغ بتهم التجسس والخيانة وكشف أسرار الدولة، ليصبح أرفع مسؤول يعتقل داخل الجهاز بهذه التهم، في قضية تهدد ثقة الشركاء الدوليين بأجهزة الاستخبارات الألمانية.

وأعلن المدعي العام الفيدرالي القبض على هانينغ البالغ 80 عاما، والذي ترأس جهاز الاستخبارات الخارجية بين 1998 و2005، في منزله بمنطقة نوردفالده قرب مونستر بولاية شمال الراين فستفاليا، دون تحديد الجهة التي يشتبه بتجسسه لصالحها. وشملت المداهمات مكاتب ومقرات مرتبطة به في بافاريا وبرلين.

ملفات سرية واستشارات خاصة

وأوقف مع هانينغ شخص يدعى مانفرد د، كان موظفا في الجهاز حتى يونيو الماضي وعمل سابقا رئيسا لمكتب هانينغ. ويشتبه بأن مانفرد سرب له أكثر من 2000 ملف سري بين 2010 و2022، بينها تقارير شديدة الحساسية مخصصة للاستخدام الداخلي فقط، وتقارير أسبوعية ترفع إلى مكتب المستشار وتتضمن معلومات حول البرنامج النووي الإيراني والجيش الروسي.

وبحسب بيان الادعاء، اشترى هانينغ تلك الملفات لاستخدامها في استشارات خاصة كان يقدمها لجهات في عالم الأعمال والسياسة، بينها روابط في الصين وروسيا وإسرائيل. ويتهمه الادعاء باستخدام تلك التقارير لكتابة مذكرات قدمها لعميل في جهاز مخابرات أجنبي لم يسمه، إضافة إلى تواصله مع عميل آخر زوده بمعلومات سياسية مستندة إلى الوثائق المسربة.

قضية اختطاف كشفت المستور

وكشفت التحقيقات أن نشاط هانينغ استمر سنوات دون اكتشافه، إلى أن بدأت السلطات التحقيق معه في قضية اختطاف أطفال كريستينا بلوك وريثة سلسلة مطاعم بلوك هاوس، التي تحاكم منذ 2025 بتهمة إصدار أوامر لاختطاف طفليها من الدنمارك عام 2023 على خلفية نزاع حضانة.

وأظهرت التحقيقات أن هانينغ ساعد بلوك في العثور على منفذين للعملية قيل إن بينهم موظفون سابقون في الاستخبارات الإسرائيلية، وهو ما ينفيه. وخلال مداهمات مرتبطة بهذه القضية عثر المحققون على وسيط إلكتروني يحتوي على وثائق حديثة لجهاز الاستخبارات الخارجية، ما فتح مسارا منفصلا للتحقيق في شبهات التجسس.

وخلال رئاسته للجهاز، عمل هانينغ وسيطا بين إسرائيل وحزب الله في صفقات تبادل أسرى، والتقى سرا في بيروت الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله.

صعوبات مالية وفضائح متكررة

وتشير تقارير إعلامية إلى أن هانينغ يعاني صعوبات مالية منذ سنوات بعد الحجز على معاشه التقاعدي على خلفية إفلاس بنك دول البلطيق عام 2019، حيث كان عضوا في مجلسه الإشرافي إلى جانب الأمين العام السابق للناتو أندريس فوغ راسموسن.

وليست هذه أول فضيحة تجسس تضرب الجهاز، ففي 2022 اعتقل رئيس قسم في المخابرات بتهمة التجسس لصالح روسيا مع موظف آخر بتهمة تمرير معلومات حول عمليات سيبرانية مقابل مئات آلاف اليوروهات، ويحاكمان منذ 2023 بتهمة الخيانة العظمى، وهي قضية دفعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تقليص تبادل المعلومات الحساسة مع برلين.

وبعد اعتقال هانينغ طالب عضو لجنة الرقابة على الاستخبارات في البوندستاغ كونستنتين فون نوتس بتوضيح حجم الضرر المحتمل بسرعة، واصفا القضية بأنها خطيرة ومثيرة للقلق بشكل بالغ، داعيا إلى فرض قيود على الأنشطة التجارية الخاصة لرؤساء الاستخبارات بعد انتهاء خدمتهم.