آسيا تايمز: توسع مليشيا الحوثي يهدد أمن البحر الأحمر

مليشا الحوثي مليشا الحوثي

حذرت صحيفة آسيا تايمز من تداعيات توسع نفوذ مليشيا الحوثي في مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، معتبرة أن التطورات الأخيرة تزيد المخاطر الاقتصادية والأمنية على دول أفريقية مطلة على البحر.

وقالت الصحيفة في تحليل نشرته الخميس إن سيطرة المليشيا على مواقع ساحلية وجزر يمنية بينها ميناء المخا وجزيرة ميون وأرخبيل زقر وحنيش تمنحها منصة جديدة لتهديد الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.

وأشارت إلى أن المضيق الذي يبلغ عرضه نحو 32 كيلومترا ويربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي يمثل أحد أهم الممرات البحرية العالمية، فيما تكتسب السواحل الأفريقية المقابلة أهمية متزايدة للقوى الساعية لمراقبة الممر أو احتوائه.

وأضافت أن التطورات في اليمن تحمل تداعيات اقتصادية وأمنية على مصر وجيبوتي وإريتريا وإثيوبيا، إلى جانب احتمال تفاقم الأزمات في الصومال والسودان.

وبحسب التحليل تتحمل مصر الجزء الأكبر من المخاطر المالية المباشرة بعدما أدى تراجع الملاحة نتيجة هجمات المليشيا على السفن التجارية إلى خسائر تقدر بنحو 7 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس خلال 2024.

ولفتت إلى أن جيبوتي تواجه مخاطر إضافية باعتبارها منفذا رئيسيا لتجارة إثيوبيا غير الساحلية، فيما تبقى إريتريا عرضة لتزايد التنافس الإقليمي على النفوذ في الجانب الأفريقي من البحر الأحمر.

وفي الصومال قالت الصحيفة إن أزمة المليشيا تتقاطع مع تهديدات القرصنة ونشاط حركة الشباب، مشيرة إلى أن حوادث القرصنة قبالة السواحل الصومالية سجلت مستوى مرتفعا خلال 2026.

أما السودان فأشار التحليل إلى أن الصراع الداخلي والتنافس الإقليمي إلى جانب دعم إيراني لأجزاء من القوات المسلحة يزيدان تعقيد المشهد الأمني.

وربطت الصحيفة التطورات بتصاعد التنافس الإقليمي على البحر الأحمر، مشيرة إلى اتفاق إثيوبيا مع إقليم أرض الصومال عام 2024 بشأن الوصول إلى الساحل وإنشاء قاعدة بحرية وما أعقبه من اعتراضات، وصولا إلى تشكيل تحالف دفاع بحري متعدد الجنسيات في يوليو 2026 بمشاركة 14 دولة بينها مصر وجيبوتي والسودان والصومال.