خلف أسوار كامب ديفيد.. بعيد عن ضجيج البيت الأبيض.. حيث تصنع أخطر القرارات الأمريكية، جمع دونالد ترامب فريقه الأمني لساعات طويلة.. إيران والحوثي على طاولة واحدة.. وتوقيت الاجتماع وحده يفتح باب التأويل.
المشهد كان ثقيل بالأسماء.. نائب الرئيس جي دي فانس على رأس الاجتماع، وإلى جانبه وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث والمبعوث ستيف ويتكوف ومدير الـ CIA جون راتكليف ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين.. وتقارير تتحدث عن مشاركة ترامب نفسه في جزء من النقاشات حسب موقع أكسيوس.
الملف الأول كان إيران.. مفاوضات متعثرة دون أي اختراق.. والملف الثاني كان اليمن.. تطورات متسارعة واستعدادات حكومية لعملية عسكرية واسعة ضد الحوثي.
جوهر الأزمة أن كل طرف يبحث عن اتفاق مختلف.. ترامب يريد تسوية شاملة وسريعة تعيد رسم العلاقة مع طهران.. بينما تريد طهران وقف الضغط وتأجيل الحسم.. وبينهما أزمة ثقة عميقة تجعل المناورة شبه مستحيلة.
المقلق أن كل ذلك يحدث تحت ظل حشد عسكري غير مسبوق.. حاملة طائرات ثالثة في الطريق وآلاف من المارينز يتدفقون إلى المنطقة ليرتفع الوجود الأمريكي إلى مستوى استثنائي.
اختيار كامب ديفيد لم يكن عادي.. آخر اجتماع سري مشابه هناك كان في يونيو 2025 قبل أيام فقط من حرب إسرائيل وإيران.. صدفة زمنية تثير القلق وتجعل الأنظار تتجه إلى ما سيحدث بعد.
اليمن حاضر بقوة في النقاشات.. أكسيوس أكدت أن مسارين مترابطين كانا على الطاولة.. الحرب مع إيران والعملية المرتقبة ضد الحوثي.. ورويترز كشفت عن حشد أكثر من 100 ألف مقاتل حكومي مع غطاء جوي منتظر.
ويبقى تصريح ترامب بأن الحرب مع إيران ستنتهي قريب جدا ليطرح السؤال الأكبر.. هل نحن أمام تسوية كبرى أم أمام عاصفة قادمة تضرب طهران وصنعاء في وقت واحد؟