أدان الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في التصعيد العسكري داخل اليمن واستهدافها أراضي المملكة العربية السعودية، وخاصة الهجمات التي تطال المدنيين والبنية التحتية المدنية، معلنا تضامنه الكامل مع الحكومة اليمنية الشرعية والمملكة وشعبيهما.
ووصف الاتحاد في بيان رسمي الهجمات الأخيرة على قصر المعاشيق في عدن وحصار مدينة تعز والعمليات العسكرية في الساحل الغربي والاعتداءات على السعودية بأنها أعمال شنيعة، مطالبا بوقف فوري لجميع العمليات العسكرية للمليشيا وداعيا كل الأطراف بما في ذلك إيران إلى وقف أشكال الدعم العسكري المقدم لها في مخالفة لقرارات مجلس الأمن.
وجدد الاتحاد التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مؤكدا استمراره في زيادة دعمه للحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي في مسارات الإصلاح وتعزيز الحكم ومعالجة التدهور الاقتصادي والإنساني وحقوق الإنسان.
وشدد على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة اليمنية، مجددا دعمه الكامل للمبعوث الأممي وجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة وفق القرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 2216 للوصول إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون.
وأشار البيان إلى أن تصعيد المليشيا وأزمة وصول السلع وارتفاع كلفتها يفاقم الكارثة الإنسانية حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص للمساعدة، لافتا إلى أن تعز التي تؤوي ما بين 800 ألف و950 ألف مدني بينهم نازحون تتعرض مجددا لحصار مع حشد عسكري كبير، مؤكدا أن تجويع المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية محظور بموجب القانون الدولي، ودعا المليشيا إلى فتح ممر إنساني عاجل وضمان وصول المساعدات دون عوائق.
وطالب الاتحاد بضمان سلامة العاملين الإنسانيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، مجددا دعوته للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين الإنسانيين بمن فيهم 70 موظفا أمميا محتجزون في صنعاء لدى مليشيا الحوثي الإرهابية، معزيا أسرة الموظف الأممي محمد الشامي الذي توفي أثناء احتجازه منذ يونيو 2024.
وأكد الاتحاد التزامه بدعم الشعب اليمني عبر رفع مساعداته الإنسانية الطارئة بـ 25 مليون يورو ليصل الإجمالي إلى 110 ملايين يورو في 2026، مشيرا إلى تقديم نحو ملياري يورو منذ 2015 في المجالات الإنسانية والتنموية وبناء السلام، كما جدد إدانته لتهديدات الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وشدد على حماية حرية الملاحة وفق القانون الدولي، مؤكدا استمرار عملية أسبيدس البحرية الدفاعية في حماية الملاحة وأرواح البحارة.