تراجع الذهب إلى ما دون 4000 دولار للأونصة خلال تعاملات الجمعة المبكرة مسجلا أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، مع إقبال المستثمرين على بيعه في خضم موجة بيع شملت أسواق الأسهم، وفق بلومبرغ.
وهبط المعدن الأصفر بنسبة وصلت إلى 0.9 في المئة إلى أقل من 3990 دولارا، وهو الأدنى منذ منتصف يوليو، بعد أن خسر نحو 3 في المئة أمس الخميس ثم قلص خسائره لاحقا.
وتعمقت موجة بيع الأسهم خلال تعاملات الجمعة، بينما حافظت سندات الخزانة الأمريكية إلى حد كبير على مكاسب الجلسة السابقة، مع تحول المستثمرين من أسهم شركات الذكاء الاصطناعي إلى السندات بحثا عن الملاذ الآمن.
ونقلت بلومبرغ عن جاستن لين المحلل في غلوبال إكس إي تي إف قوله إن الذهب تعرض على الأرجح لموجة بيع مدفوعة بالسيولة، موضحا أن هذا النوع من البيع يحدث عادة في الانهيارات الحادة للأسواق لأن الذهب مصدر ممتاز للسيولة لتغطية نداءات الهامش ومتطلبات رأس المال، مضيفا أن المعدن بات قريبا من اختبار مستوى حرج عند 3900 دولار.
ويتزايد قلق المستثمرين بشأن استدامة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وهو محرك رئيسي للنمو في الولايات المتحدة، ودفع ذلك المتداولين إلى خفض رهاناتهم على رفع جديد للفائدة، إذ يقل احتمال زيادة بربع نقطة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل عن 10 في المئة حاليا.
ورغم أن تراجع العوائد ورهانات رفع الفائدة يصب عادة في مصلحة الذهب، فإن التضخم مرشح للبقاء مرتفعا بفعل صعود النفط، حيث دفع تصاعد مخاوف الإمدادات خام برنت إلى ما فوق 113 دولارا للبرميل مع توقعات بمكاسب أسبوعية بنحو 3 في المئة.
وخسر الذهب أكثر من خُمس قيمته منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية أواخر فبراير.
وقال كريستوفر وونغ المحلل في مصرف أوفرسي تشاينيز بانكينغ كورب إن المصرف يبقى حذرا في المدى القريب، خصوصا أن الذهب واجه صعوبة في التجاوب إيجابا مع التراجع الأخير في العوائد، موضحا أن موجة البيع الأخيرة توحي بأن تقليص المخاطر على نطاق أوسع ومخاوف التضخم قد تفوقان أثر انخفاض العوائد.
وبحسب بلومبرغ، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المئة إلى 4014.86 دولارا عند الساعة 11:10 صباحا بتوقيت سنغافورة، وتراجعت الفضة 1.2 في المئة إلى 53.90 دولارا، بينما ارتفع البلاتين والبلاديوم بشكل طفيف، واستقر مؤشر بلومبرغ للدولار دون تغيير يذكر.