تسلم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة خطية من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي تتناول التطورات الميدانية والإنسانية في اليمن على ضوء تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية وآفاق تطوير العلاقات الثنائية.
وسلمت الرسالة وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة خلال لقائها في باريس اليوم وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.
ووضعت الزوبة الوزير الفرنسي أمام صورة التصعيد المتواصل منذ يونيو الماضي وفي صدارته تشديد الحصار على مدينة تعز وتفاقم معاناة سكانها مؤكدة ضرورة بناء المواقف الدولية على تشخيص واقعي يقطع الطريق على التضليل الذي تمارسه المليشيا وحلفاؤها للتهرب من مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية.
وحذرت من اندفاعة المليشيا نحو الساحل الغربي ومحاولتها توظيف البحر الأحمر وباب المندب كورقة ضغط على المجتمع الدولي مشددة على أن خطر الجماعة لم يعد محصورا داخل اليمن بل بات يمس أمن الملاحة والتجارة العالمية وإمدادات الطاقة والغذاء خصوصا مع تنامي ارتباطها بجماعات متطرفة في القرن الأفريقي وعلى رأسها حركة الشباب الصومالية.
وناقش الجانبان فرص مساهمة باريس في رفع جاهزية القوات اليمنية في مجالي الأمن البحري والجوي بما يساعد على حماية المنشآت المدنية والحيوية وقطع خطوط تهريب السلاح إلى الحوثيين.
من جهته أكد الوزير الفرنسي وقوف بلاده الكامل إلى جانب الحكومة اليمنية وتمكينها من بسط سيادتها على كامل أراضيها معربا عن إدانته الشديدة لهجمات الحوثي ولاسيما قصف قصر معاشيق في عدن وحصار تعز الذي وصفه بانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وجدد بارو التزام فرنسا بمواصلة دعم الشعب اليمني عبر المساعدات الإنسانية وبرامج التعاون مع الحكومة مؤكدا أهمية تعزيز آليات التنسيق والتشاور وتبادل الرؤى بين البلدين.
حضر اللقاء سفير اليمن لدى فرنسا رياض ياسين والمستشاران محمد عبدالله فاخر وخليل الحبيشي وعدد من مسؤولي الخارجية الفرنسية.