تعيش إسرائيل أزمة تشكيل حكومة عقب انتخابات كنيست أنتجت خريطة برلمانية معقدة وصراعا على الشرعية بين معسكر رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو ومعسكر التغيير الذي يتقدمه رئيس حزب يشار غادي آيزنكوت وسط انقسام حاد واتهامات بتوظيف الملفات الأمنية.
ويتمسك نتنياهو بحقه في قيادة الحكومة المقبلة استنادا إلى تصدر الليكود النتائج معلنا اليوم الاثنين انفتاحه على محادثات لتشكيل حكومة واسعة برئاسته قائلا إن حزبه يسعى لتشكيل حكومة واسعة مع شركائه ومع أي طرف لا يدعم الإرهاب وإنه منفتح على الحوار.
وأضاف أن أغلبية واضحة من الجمهور اليهودي اختارت الليكود كأكبر حزب واختارته رئيسا للوزراء لقيادة الحكومة القادمة زاعما أن الجمهور لا يريد حكومة تعتمد على القائمة الموحدة والمشتركة في إشارة لرفضه الاستناد للأحزاب العربية.
في المقابل تتجه المعارضة لتوحيد صفوفها خلف آيزنكوت لمنع استمرار حكومة يهيمن عليها نتنياهو وحلفاؤه، حيث التقى زعيم حزب هناك مستقبل يائير لبيد مع آيزنكوت لبحث تنسيق الخطوات المقبلة ومساعي الأخير لتشكيل حكومة واسعة وتجنب انتخابات جديدة.
ويحظى آيزنكوت بدعم متنام حيث قرر يائير غولان وأفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت رئيس حزب معا التوصية به ما يمنحه 48 مقعدا حتى الآن وفق المعطيات.
على صعيد نزاهة الاقتراع أكد رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعام سولبرج أن الانتخابات جرت بصورة سليمة وتعكس إرادة الناخبين وأن شبهات التدخل الأجنبي حتى لو ثبتت لن تقوض النزاهة، جاء ذلك في رسالة مصورة ظهر فيها مع رئيس الشاباك دافيد زيني والمستشارة القضائية جالي بهاراف ميارا، مشيرا إلى أن النتائج ستقدم للرئيس إسحاق هرتسوغ هذا الأسبوع وسيؤدي أعضاء الكنيست اليمين الأسبوع المقبل، ردا على مزاعم الليكود بسرقة الانتخابات.
وتفرض النتائج معركة أرقام إذ حصل الليكود على 53 مقعدا ومعسكر التغيير 48 والأحزاب العربية 19 من أصل 120 ما يتطلب 61 لتشكيل الحكومة.
وفي هذا السياق عقدت الأحزاب العربية الممثلة في الكنيست اليوم اجتماعا تنسيقيا قبل انطلاق مشاورات هرتسوغ الأربعاء، وقال رئيس كتلة المشتركة أحمد الطيبي إن الاجتماع تنسيقي وتشاوري بين المشتركة والموحدة بهدف إسقاط حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش والمجيء بحكومة تغيير، وترجح التوقعات انضمام القائمتين للتوصية بتكليف آيزنكوت بما يمنحه الأغلبية اللازمة للتكليف.
وتبقى فرص التشكيل مرهونة بقدرة كل معسكر على حشد 61 مقعدا وتقديم ضمانات للأطراف المنضمة وسط مفاوضات معقدة تضع إسرائيل بين توافق على ائتلاف جديد أو العودة للاقتراع.