تصاعد المواجهات في باب المندب وتعز

معارك مستمرة تخوضها القوات الحكومية اليمنية في جبهات تعز معارك مستمرة تخوضها القوات الحكومية اليمنية في جبهات تعز

اتسعت رقعة القتال في اليمن الثلاثاء مع تجدد المعارك في جبهة باب المندب بالتزامن مع استمرار المواجهات في محاور تعز، وسط غارات جوية مكثفة تستهدف مواقع ميليشيا الحوثي الإرهابية وتعزيزاتها وخطوط إمدادها.

وشهدت جبهة باب المندب معارك عنيفة خاضتها القوات الحكومية بمشاركة ألوية العمالقة وقوات درع الوطن والألوية التهامية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية، للسيطرة على التلال المطلة على المضيق الاستراتيجي، ترافقت مع غارات استهدفت محيط مدينة المخا وامتداد الساحل الغربي.

وأكدت مصادر عسكرية حكومية السيطرة على تباب استراتيجية في باب المندب بعد هجوم أوقع قتلى وجرحى في صفوف ميليشيا الحوثي الإرهابية ودفع آخرين للفرار عبر قوارب بحرية، مشيرة إلى استهداف زوارق وإمدادات بحرية تستخدمها الميليشيا لنقل التعزيزات. ونفت مصادر في قوات درع الوطن صحة أنباء سيطرة الميليشيا على جبال كهبوب، مؤكدة انتشار قواتها في مطار ذوباب والمرتفعات المحيطة.

وفي تعز، تواصلت المعارك في المدينة وريفها بإسناد جوي، حيث أعلنت مصادر حكومية السيطرة على تبة الميدان عند نهاية سلسلة الجبل الأسود وفرض سيطرة نارية على حدائق الصالح والهنجر في خط الضباب. وقال العقيد عبد الباسط البحر إن القوات تقدمت في محيط نقطة الهنجر والجبل الأسود وبدأت تمشيط وتأمين المواقع، بينما تعثر التقدم قرب معسكر المطار القديم ومنطقة مدرات بسبب كثافة النيران.

كما شهدت جبهتا الشقب والأقروض مواجهات عنيفة، وقالت مصادر حكومية إن القوات تصدت لهجوم في الأقروض، فيما أفاد مكتب شؤون الحصار بمقتل خمسة مدنيين وإصابة خمسة آخرين بينهم أطفال برصاص قناصة ميليشيا الحوثي الإرهابية في قريتي حمة والدمنة. وامتد القصف إلى الأحياء السكنية ومحيط مطار تعز ومواقع في التبة الحمراء وتباب الصالح والخزان والهياج والقريشة جنوب التربة.

وفي حصيلة للعمليات، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي تنفيذ 1276 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية فجر اليمن، طالت مراكز قيادة ومواقع دفاعية ومخازن أسلحة وخطوط إمداد، أسفرت عن تحييد نحو 382 عنصرا وتدمير أو إعطاب 140 آلية وقطعة سلاح ثقيل، بالتزامن مع عمليات متزامنة في الجوف ومأرب والبيضاء والجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية.

على الصعيد الإنساني، أدانت وزارة حقوق الإنسان استهداف الأحياء المكتظة في تعز، مشيرة إلى سقوط قذيفة داخل منزل أسرة الناشطة مروة النظاري، فيما وثقت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية في تقرير بعنوان وجع الأمهات مقتل 107 نساء وأطفال خلال الفترة من أول أغسطس إلى 15 أكتوبر 2026 وتهجير 4860 شخصا وتسجيل 1321 اقتحام منزل، إلى جانب انتهاكات طالت الخدمات الصحية والتعليم.

سياسيا، بحث رئيس الوزراء شائع الزنداني مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي باتريك سيمونيه تطورات التصعيد وتداعياته الإنسانية، داعيا إلى ضغط دولي لإنهاء حصار تعز وفتح الطرق، مشيرا إلى تخصيص المفوضية الأوروبية 22.5 مليون يورو إضافية للمساعدات الإنسانية في اليمن.