دراسة حديثة: الدماغ البشري نشأ من عضوين لا عضو واحد

صورة للداغ البشري صورة للداغ البشري

كشفت دراسة قادتها كلية الطب بجامعة ستانفورد ونُشرت في مجلة "العلوم العصبية الطبيعية" أن الدماغ البشري نشأ من عضوين منفصلين، في نتيجة تتعارض مع الاعتقاد السائد بأنه عضو واحد، وقد تؤثر على علاج الأمراض التنكسية واضطرابات الدماغ.

قاد الدراسة كايل لوه مع الباحثين كارولين دوندس وريان جوكهاي، بمشاركة جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا.

ولا يقصد الباحثون نصفي الدماغ الأيمن والأيسر، بل مزيج الدماغ الأمامي والمتوسط كوحدة أولى، والدماغ الخلفي كوحدة ثانية.

فالدماغ تشريحيا ثلاث مناطق: أمامي يحتوي القشرة الحديثة واللوزة والحصين والمهاد ومراكز التفكير والكلام والحركة الإرادية والعاطفة، ومتوسط صغير يربط الأمامي بالخلفي وينظم الرؤية والمنعكسات، وخلفي في مؤخرة الرأس ينظم التنفس وضربات القلب والنوم، ويشكل مع المتوسط والجسر والنخاع ما يعرف بجذع الدماغ.

وكان يُعتقد سابقا أن جذع الدماغ والمخيخ هما الأقدم ويمثلان "الدماغ الزاحف" حسب نظرية بول ماكلين الثلاثية عام 1969، قبل أن تفقد هذه النظرية قبولها، خصوصا بعد دراسة في "ساينس" عام 2022 وجدت خلايا عصبية متشابهة في الثدييات والسحالي رغم 320 مليون سنة من الانفصال التطوري.

وفي الدراسة الجديدة استخدم الفريق خلايا جذعية بشرية متعددة القدرات وفئران مختبر لتتبع نشأة الدماغ، فوجد أن سلفين دماغيين ينشآن بالتوازي أثناء مرحلة تكوين المعيدة، حين يتحول الجنين من كرة مجوفة أحادية الطبقة "الكيسة الأريمية" إلى بنية متعددة الطبقات.

ويقدر الباحثون أن هذا التطور المزدوج يعود إلى 550-600 مليون سنة، وهو موجود لدى الرئيسيات والسمك المخطط والفئران والدجاج وديدان البلوط، ما قد يفتح الباب لنمذجة خلايا الدماغ الخلفي وتسريع علاجات جديدة لأمراض الدماغ.