في تطور صادم هز جنوب تعز، اقتحمت مليشيا الحوثي الأحد مدينة التربة حاضرة الحجرية بعد انهيار سريع في جبهة الشمايتين وقطع الطريق الوحيد الذي يربط تعز بعدن.
وقالت مصادر محلية إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية انسحبت من داخل المدينة المكتظة بالسكان إلى الجبال المحيطة بعد سقوط منطقة الصافية فجرا بيد الحوثيين.
وأوضحت المصادر أن الانسحاب جاء لتجنيب المدينة مجزرة محققة، بينما لا تزال معارك طاحنة تدور في جبل صبران المطل مباشرة على التربة، وسط محاولات لإعادة تنظيم الصفوف والدفع بتعزيزات.
وتكمن الكارثة في دلالة التقدم، فبتحركها من الصافية إلى السمسرة والمركز قطعت المليشيا طريق تعز التربة عدن، وهو الشريان الوحيد لحركة الناس والغذاء والإمدادات إلى المحافظة، ما يضع تعز أمام كماشة جديدة من الجنوب ويهدد إمداداتها.
ورغم دخول مجموعات حوثية إلى أحياء التربة تؤكد المصادر أن السيطرة لم تستقر بعد والمعركة لم تحسم، فالقوات الحكومية لا تزال في المرتفعات المحيطة والخريطة تتبدل كل ساعة.
وتتواصل المواجهات بعنف في مناطق أخرى جنوب المحافظة، حيث استعادت القوات الحكومية والمقاومة منطقة البريهة في جبل حبشي، بينما تدفع المليشيا بتعزيزات ضخمة من الشمايتين باتجاه المعافر وجنوب وغرب تعز لمحاولة تثبيت اختراقها وربط خطوط انتشارها.