كشفت مصادر مطلعة عن اختطاف مليشيا الحوثي عشرات الفتيان وطلاب المدارس دون علم أسرهم ونقلهم إلى جبهات القتال في محافظة تعز، وسط شكاوى من الأهالي بشأن استدراج أبنائهم أو تغييبهم قسرا.
قالت المصادر إن مشرفين وقيادات حوثية نفذوا خلال الأيام والأسابيع الماضية عمليات اختطاف لطلاب من مناطق خاضعة لسيطرتها قبل نقلهم إلى الجبهات دون إبلاغ ذويهم.
أوضحت المصادر أن المليشيا استخدمت أساليب متعددة لاستقطاب صغار السن، بينها الإغراء بالمال، فيما لجأت في حالات أخرى إلى الاختطاف المباشر، ما أثار موجة شكاوى من أسر تتهم الجماعة بالتغرير بأبنائها والزج بهم في القتال.
شكا مواطن يدعى قاسم فارع أمس من اختطاف نجله سليمان على يد مشرف حوثي يدعى طاهر الجعشني في مديرية جبلة بمحافظة إب ونقله إلى الجبهات دون علمه، قبل أن يحذف منشوره على فيسبوك بعد تلقيه تهديدات من المليشيا.
أفادت مصادر محلية بأن المليشيا اختطفت الفتى القاصر زيدان صادق حمود سعيد ناصر من مديرية فرع العدين بمحافظة إب، وظلت أسرته تبحث عنه لأسابيع قبل أن تعيده جثة هامدة إلى قريته حومل بعزلة الأخماس بعد مقتله في جبهات تعز.
اتهمت مصادر محلية شخصا يدعى حمزة عبد القوي البعداني باستدراج شبان وطلاب مدارس ونقلهم إلى جبهات القتال دون علم أسرهم.
تأتي الحوادث في ظل صعوبات تواجهها المليشيا في حشد المقاتلين وتعويض خسائرها البشرية الكبيرة في جبهات تعز وذوباب وكهبوب خلال الأيام الماضية جراء المواجهات مع القوات الحكومية، مع تراجع الإقبال على التجنيد.
يذكر أن تقارير حقوقية وثقت تجنيد الحوثيين لآلاف الأطفال واستخدام المدارس والمراكز الصيفية منصات للتعبئة الطائفية والزج بهم في خطوط المواجهة.