لم يعد الاحتيال الإلكتروني يعتمد على رسائل ركيكة أو مواقع مشبوهة سهلة الكشف، بعدما أتاح الذكاء الاصطناعي للقراصنة إنشاء واجهات احترافية ومحتوى مقنع يصعب تمييزه عن الحقيقي.
وحذرت هيئة معايير التجارة الوطنية في بريطانيا من تطور هذه الممارسات، مؤكدة أن الإشارات التقليدية مثل الأخطاء الإملائية لم تعد فعالة، وأعدت قائمة مراقبة ترصد أبرز أدوات الاحتيال بالذكاء الاصطناعي وإجراءات حماية المستهلكين.
وتبدأ بعض العمليات بإنشاء متاجر إلكترونية وهمية تقدم نفسها كمتاجر عائلية بريطانية تبيع منتجات محلية عالية الجودة، مع صور لشوارع تجارية وأعلام بريطانية لإيحاء الموثوقية، بينما لا تصل الطلبات أو تصل سلع رخيصة.
كما ينشئ المحتالون مواقع جديدة أو يستنسخون مواقع قائمة بسرعة وبتكلفة منخفضة بتصميمات متقنة تشبه المنصات المعروفة.
وتشمل الأساليب الاحتيال العاطفي عبر تذكر تفاصيل الضحايا ومواصلة المحادثات لأسابيع لبناء الثقة تمهيدا للاستغلال المالي، إضافة إلى التزييف العميق واستنساخ الأصوات لانتحال صفة قريب وطلب تحويل أموال بحجة طارئة، مع قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج رسائل تصيد مخصصة خالية من الأخطاء وإرسالها على نطاق واسع عبر البريد والرسائل النصية.