أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد العليمي سلسلة اتصالات بأعضاء مجلس القيادة سلطان العرادة وعبدالرحمن المحرمي وعثمان مجلي ومحمود الصبيحي ووزير الدفاع طاهر العقيلي ورئيس هيئة الأركان صغير بن عزيز وعدد من قادة المحاور والجبهات للاطلاع على سير عملية فجر اليمن التي انطلقت اليوم الاثنين لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير صنعاء وإنهاء انقلاب المليشيا الإرهابية.
واستمع الرئيس من القيادات الميدانية إلى إحاطات حول تطورات الموقف على الأرض ومستوى تنفيذ الخطط والمهام والنجاحات التي حققتها القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها منذ الساعات الأولى للعملية.
وأشاد بما تحقق من تقدم ميداني وما أظهره الأبطال من بسالة وانضباط وتنسيق عال، مثمنا بشكل خاص النجاحات في جبهة الساحل الغربي بتعز واستعادة مناطق ومواقع استراتيجية في ذوباب وباب المندب وتأمين هذا الممر المائي الحيوي.
كما أشاد بالإسناد الذي يقدمه تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكدا أن أثر هذا الدعم لا يقتصر على استعادة مؤسسات الدولة وحماية أمن البلاد بل يمتد إلى تعزيز صمود المؤسسات الوطنية ودعم الاقتصاد والتخفيف من المعاناة التي صنعتها المليشيا.
وأكد أن عملية فجر اليمن ماضية وفق الخطط المعتمدة حتى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء، وأن النجاحات في مختلف الجبهات تعكس مستوى الاستعداد والتنسيق والإسناد الفاعل من التحالف.
وجدد دعوته للمواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيا إلى عدم الانجرار وراء محاولات الزج بهم في المعارك والابتعاد عن مواقعها وتجمعاتها العسكرية، مؤكدا أن هذه العمليات ليست حربا على المواطنين أو مناطقهم وإنما معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها وحماية حقوق اليمنيين وكرامتهم.
ودعا المغرر بهم في صفوف المليشيا إلى اغتنام فرصة العودة الآمنة والعفو المعلن وإلقاء السلاح والعودة إلى أهلهم ووطنهم، مطمئنا بأن الباب سيظل مفتوحا أمام كل من ينحاز إلى الدولة وفق الإجراءات المعلنة.
وشدد على تنفيذ إجراءات مجلس الدفاع الوطني المتعلقة بالالتزام بقواعد القانون والانضباط العسكري وصون حياة وكرامة المحتجزين والجرحى وعدم السماح بأي أعمال انتقامية تسيء إلى قيم القوات المسلحة ومؤسسات الدولة.
وأكد أن كل تقدم يجب أن يقترن بحماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة وبسلوك يجسد قيم الجمهورية وهيبة القانون، مشددا على أن المهمة ليست استعادة الأرض فقط وإنما إعادة الدولة إليها بما تعنيه من أمن وعدالة ومؤسسات وخدمات.