الغلاء وتراجع شعبية ترمب وراء خسائر الجمهوريين

غلاء المعيشة وتراجع شعبية ترمب يكلفان الجمهوريين خسائر انتخابية غلاء المعيشة وتراجع شعبية ترمب يكلفان الجمهوريين خسائر انتخابية

لم تكن خسائر الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي انتكاسة عابرة بل كشفت اتساع الفجوة بين وعود الرئيس دونالد ترمب وما يشعر به قطاع واسع من الناخبين بعد نحو عامين من عودته للبيت الأبيض.

وأظهرت النتائج الأولية مكاسب كبيرة للديمقراطيين مع توقعات بحصولهم على أغلبية النواب وانتزاع مقاعد مهمة في الشيوخ في ولايات اعتاد الجمهوريون السيطرة عليها، في تحول يعكس تراجع التأييد خارج القواعد التقليدية وسط استياء من المعيشة وتراجع شعبية ترمب والجدل حول سياساته التجارية والخارجية وإخفاق مرشحين دعمهم مباشرة.

وتصدر الغلاء اهتمامات الناخبين رغم تعهدات ترمب في 2024 بمعالجة التضخم، إذ أظهرت استطلاعات الخروج أن 9 من كل 10 اعتبروا تكاليف المعيشة عاملا مهما في تصويتهم فيما حمل ثلثا المشاركين ترمب مسؤولية استمرار ارتفاع الأسعار، ما أضعف ثقة الجمهوريين في إدارة الاقتصاد.

ولعب تراجع شعبية الرئيس دورا محوريا بعدما جعل نفسه محور الحملات ودعا أنصاره للتعامل مع الانتخابات كتصويت على سياساته، بينما أظهرت الاستطلاعات تأييده عند 38 بالمئة وعدم رضا 62 بالمئة عن أدائه، فتحولت الانتخابات في ولايات عدة إلى استفتاء عليه خصوصا بين المستقلين.

وساهمت الرسوم الجمركية على الواردات والانعكاسات الاقتصادية للحرب مع إيران في تعميق المخاوف، إذ وجد الجمهوريون ناخبين منشغلين بالأسعار والوظائف والدخل وأقل تقبلا لكلفة المواجهات الخارجية، مع اعتقاد قطاعات واسعة أن سياسات الإدارة زادت أوضاعها صعوبة.