تحقيق حقوقي في استهداف مطار عدن

منظر عام من مدينة عدن منظر عام من مدينة عدن

نفذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، يوم الثلاثاء  20 أكتوبر 2026، نزول ميداني إلى مطار عدن الدولي، للتحقيق في وقائع القصف الذي شنته مليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على المطار أيام 7 و11 و16 أكتوبر الجاري، وتوثيق الأضرار الناجمة عنها وتأثيرها على حركة الطيران وسلامة الركاب والعاملين.

ويأتي هذا النزول الميداني في إطار توثيق الجرائم الجسيمة والانتهاكات المستمرة التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق الأعيان المدنية الحيوية والبنية التحتية الأساسية في اليمن، والتي تهدف إلى عزل البلاد عن العالم الخارجي، وتدمير ما تبقى من شرايين الحياة الاقتصادية والإنسانية، ومضاعفة معاناة ملايين المدنيين جراء تعطيل حركة السفر ونقل المساعدات والإمدادات الطبية.

واطلع فريق اللجنة برئاسة القاضي أحمد المفلحي، من مدير عام المطار سقاف السقاف، على تفاصيل الاستهداف، والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها إدارة المطار لحماية الركاب والموظفين، وما فرضته الهجمات من قيود على التشغيل.

واستمع الفريق إلى إفادات وشهادات عدد من المعنيين والعاملين في المطار، بشأن ظروف الاستهداف وتوقيته، وآثاره على سير العمل، والإجراءات التي اتخذت أثناء الهجمات وفي أعقابها، مطلع على بقايا الصواريخ والطائرات المسيرة التي جرى تحريزها، ووثقها ضمن أعمال جمع الأدلة المتعلقة بالوقائع.

وأكد رئيس اللجنة أن التحقيق في هذه الوقائع يستند إلى المعاينة الميدانية، والاستماع إلى الشهادات، وجمع الأدلة وفحصها، وصول إلى تحديد ملابسات الهجمات والمسؤولية عنها، مشددا على أهمية توثيق آثارها على سلامة المدنيين والعاملين وحركة الطيران في هذا المرفق الحيوي.

ومن جانبه، أوضح مدير المطار أن الاستهداف ألحق أضرار بالمدرج ومرافق المطار، واستدعى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية الركاب والموظفين، مؤكدا تعاون إدارة المطار مع اللجنة وتوفير المعلومات اللازمة لاستكمال التحقيق.