تلغراف: تصعيد مليشيا الحوثي يهدد إمدادات الطاقة العالمية

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة تابعة لشركة "أرامكو" السعودية جنوب الرياض في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة تابعة لشركة "أرامكو" السعودية جنوب الرياض في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026

فتحت صحيفة ذا ديلي تلغراف جولتها اليوم بتحليل للكاتب كون كوغلين حول الهجمات المتزايدة التي تشنها مليشيا الحوثي على الأراضي السعودية، وطرح تساؤلا مباشرا عن أسباب تخلي العواصم الغربية عن حليفها في الرياض رغم أن أي اضطراب في النفط سيضرب اقتصادها المنهك.

وأوضح الكاتب أن الضربات الأخيرة تكشف قفزة نوعية في الترسانة التي تمتلكها مليشيا الحوثي، وتمثل تهديدا يتجاوز المنطقة إلى الأمن الدولي، مشيرا إلى قناعة الرياض وعواصم الخليج بأن الحرس الثوري الإيراني هو من يحرك هذه الهجمات لفرض نفوذ طهران على سوق الطاقة.

ولفت إلى أن طهران تراهن على توظيف مليشيا الحوثي لخنق الملاحة المتجهة إلى قناة السويس، بعد أن تسببت سابقا في إرباك حركة السفن في مضيق هرمز، معتبرا أن هذا المسار يمنحها ورقة ضغط إضافية على الاقتصاد العالمي.

وانتقد كوغلين تردد القادة الغربيين في تقديم دعم عسكري حقيقي للسعودية، ورجح أن انشغال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمعركة انتخابات التجديد النصفي سيجعله يحجم عن أي تحرك عسكري مؤثر ضد مليشيا الحوثي، واعتبر أن وعود رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام بالوقوف مع المملكة لم تترجم سوى إلى إعارة مؤقتة لطائرة تزود بالوقود جوا.

وخلص إلى أن تجاهل الغرب لمساعدة الرياض هو قصر نظر سياسي، لأن تصعيد مليشيا الحوثي ضد السعودية لا يمس أمن المملكة وحدها بل يطال مصالح أوروبا أيضا، وأن التهاون في ردع الخصوم يبعث برسالة ضعف سيستغلها الأعداء سريعا.