خبراء أمميون يطالبون بتحقيق في قمع احتجاجات الهند

شرطي يعتقل أحد أنصار "حزب الصراصير جانتا" خلال احتجاجات بالقرب من معبد "بانغلا صاحب غوردوارا" شرطي يعتقل أحد أنصار "حزب الصراصير جانتا" خلال احتجاجات بالقرب من معبد "بانغلا صاحب غوردوارا"

دعا أكثر من عشرين خبيرا في الأمم المتحدة الى فتح تحقيق مستقل في طريقة تعامل السلطات الهندية مع الاحتجاجات الأخيرة المطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار، على خلفية اتهامات بتعديل قوائم الناخبين بما يصب في مصلحة حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وقال الخبراء في بيان صدر الثلاثاء إنه رغم الطابع السلمي للتجمعات، أفادت تقارير باستخدام أجهزة إنفاذ القانون القوة ضد طلاب عزل بينها هجمات بالعصي، ومنع الآلاف من الانضمام الى الاحتجاجات، مطالبين بوقف فوري لاستخدام القوة المفرطة والغاء الحظر الشامل على التجمعات والامتناع عن اساءة استخدام المراقبة الرقمية عبر القياسات الحيوية وتعطيل خدمات الانترنت.

ويأتي الموقف الأممي بعد تمديد قاض في نيودلهي الاثنين توقيف اثنين من قادة حركة حزب الصراصير يومين اضافيين، بعد توقيفهما قبل خمسة أيام، حيث ظهر أشوتوش رنكا 30 عاما وسوراف داس 27 عاما وهما ينقلان في سيارة شرطة زرقاء من مركز احتجزا فيه، في حين وصفت مسؤولة الشؤون القانونية في الحركة راتنا سينغ ما جرى بأنه استهزاء تام بنظام العدالة.

وكانت الشرطة قد بررت توقيفهما في 14 أكتوبر بمحاولات متكررة لتعكير السلم العام وانتهاك القانون، بعد تجاوزهما حواجز أمنية لرفع العلم الوطني في موقع جانتار مانتار الاحتجاجي التاريخي الذي حظرت السلطات الوصول اليه، مشيرة الى محاولات تحريض عبر وسائل التواصل على أنشطة مماثلة.

ويشهد الموقع الكائن في قلب العاصمة اغلاقا منذ أكثر من أسبوع بحواجز معدنية وحراسة مشددة، بعد أن أعلنت شرطة نيودلهي ازالته من قائمة الأماكن المخصصة للاحتجاج، بينما امتدت الاحتجاجات من العاصمة الى مومباي ومدن أخرى.

وتقول الجماعات المحتجة إن شطب 130 مليون اسم من قوائم الناخبين حرم ناخبين مؤهلين من التصويت وأثر بشكل غير متناسب على الفقراء والمشردين والأقليات العرقية والدينية مثل المسلمين الذين يعتقد أنهم لا يصوتون لصالح الحزب القومي الهندوسي، وهو ما ينفيه الحزب والمفوضية التي تؤكد أنها حذفت الأسماء المكررة والمتوفين ومن انتقلوا من أماكنهم وغير المؤهلين، وأن من استبعد عن طريق الخطأ يمكنه الطعن.

وترفض نيودلهي باستمرار مثل هذه الانتقادات وتعتبرها تدخلا في شؤونها الداخلية، بما في ذلك انتقادات سابقة من مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان بشأن الاعتقالات المرتبطة بالاحتجاجات، علما أن الخبراء الموقعين على البيان معينون من مجلس حقوق الانسان لرصد أزمات حقوقية لكنهم مستقلون عن المنظمة نفسها.