فنانة كورية تحول الخبز إلى منحوتات قماش

مجسمات خبز صنعتها جيمين لي بالكامل من القماش ضمن مشروعها الفني الجديد. مجسمات خبز صنعتها جيمين لي بالكامل من القماش ضمن مشروعها الفني الجديد.

ماذا لو دخلت مخبزا ولم تجد فيه خبزا؟ من هذا السؤال تنطلق الفنانة الكورية الجنوبية جيمين لي في مشروعها الفني FAKERY الذي يعيد تقديم الخبز بما يحمله من طعم ورائحة ودفء وذاكرة في أعمال ترى فقط ولا تؤكل.

وتعتمد لي على القماش والأسلاك وتقنيات دقيقة لتشكيل المجسمات، فتعيد بناء أشياء مألوفة في هيئة جديدة تحتفظ بملامحها الأصلية لكنها تفقد وظيفتها المعتادة.

بدأت فكرة المشروع نهاية العام الماضي عندما كانت تعمل للمرة الأولى على سلسلة من أعمال الخبز، وتقول إن فكرة إقامة معرض كامل حول مخبز زائف خطرت لها فجأة ووجدت في تخيل مخبز بلا خبز فكرة مرحة ومثيرة.

واختيار الخبز لم يكن اعتباطيا بل يرتبط بذاكرة شخصية، إذ تروي أن والدتها كانت تخبز الخبز كلما استقبلت ضيوفا وتخبرها أن رائحة الخبز الطازج تجعل الناس يشعرون بالسعادة، لذلك ارتبطت الرائحة لديها بقدوم شخص عزيز وبالراحة والترحيب.

وفي أعمالها السابقة كانت تجمع بين الأسلاك والمنسوجات حيث تستخدم الأسلاك لرسم الشكل الخارجي بينما يمثل القماش المحتوى، وتوضح أن متعتها تكمن في استخدام الحد الأدنى من الخطوط وترك المجسمات فارغة من الداخل لمنح المشاهد مساحة للتخيل.

أما أعمال الخبز في FAKERY فتختلف لأنها تصنع بالكامل من القماش دون أسلاك أو دعائم داخلية، وتشبه العملية طي الورق، حيث تصمم نموذجا خاصا لكل نوع خبز ثم تطبع صورة الخبز الحقيقي على القماش قبل قصه وتجميعه في مجسم ثلاثي الأبعاد.

وتشير إلى أن تصميم النموذج هو المرحلة الأكثر دقة وتستغرق القطعة الواحدة نحو أسبوعين من العمل، كما تختبر زوايا مختلفة للإضاءة وتصور الأشياء قبل نقل ألوانها وملامسها إلى القماش، ولا يخضع اختيار موضوعاتها لقاعدة ثابتة بل يبدأ غالبا من ذكرى مفاجئة أو فكرة عابرة.