محاكاة لومينا تعيد بناء أول ملياري سنة من الكون

شبكة كونية تمتد نحو 650 مليون سنة ضوئية، تظهر خيوط المادة المظلمة ومناطق حركة الغاز السريعة بالبرتقالي والأصفر (أوليفر زير- هارفارد وسميثسونيان) شبكة كونية تمتد نحو 650 مليون سنة ضوئية، تظهر خيوط المادة المظلمة ومناطق حركة الغاز السريعة بالبرتقالي والأصفر (أوليفر زير- هارفارد وسميثسونيان)

اقترب فريق دولي من امتلاك آلة زمن تعيد إلى طفولة الكون عبر مشروع لومينا، كلمة لاتينية تعني الأضواء، وهي محاكاة غير مسبوقة لأول ملياري سنة أعلنها مركز هارفارد وسميثسونيان في 25 أكتوبر 2026 ونشرت في الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية.

وتغطي المحاكاة منطقة ضلعها نحو 1600 سنة ضوئية وتتابع المادة العادية والمظلمة والغاز والإشعاع منذ نحو 45 مليون سنة بعد الانفجار العظيم، لاختبار كيف ولدت النجوم والمجرات وتحول الكون من معتم إلى شفاف.

وأظهرت أن النجوم والمجرات الأولى قادت إعادة تأين الهيدروجين بعد العصور المظلمة التي بدأت بعد 380 ألف سنة من الانفجار، بينما لعبت الثقوب السوداء فائقة الكتلة دورا في إعادة تأين الهيليوم بإشعاع أشد طاقة.

واستخدم الباحثون حاسوب فرونتير العملاق بنحو 15 ألف معالج رسومي وأكثر من 100 ألف نواة، متتبعين نصف تريليون عنصر حسابي بحجم يزيد 100 مرة عن المحاكاة السابقة، وقال الباحث أوليفر زير إن تلسكوب جيمس ويب جعل الكون المبكر مجالا مثيرا يتطلب تنبؤات تفصيلية.

وستكون نتائج لومينا مرجعا لمقارنة النماذج بمشاهدات جيمس ويب، وقد تكشف أي اختلافات جوانب ناقصة في فهمنا لولادة المجرات وخروج الكون من الظلام.