وقفة احتجاجية في لاهاي تندد بحصار الحوثي لتعز

يمنيو هولندا يحتجون أمام قصر السلام بلاهاي يمنيو هولندا يحتجون أمام قصر السلام بلاهاي

طالبت وقفة احتجاجية نظمتها الجالية اليمنية في هولندا أمام قصر السلام في لاهاي الحكومة الهولندية باستخدام نفوذها الدبلوماسي مباشرة وعبر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للضغط على مليشيا الحوثي الإرهابية لفتح طرق تعز بشكل دائم وآمن وضمان وصول الغذاء والوقود والأدوية وتأمين نقل المرضى والجرحى ووقف استهداف الأحياء السكنية.

وجاءت الوقفة بمشاركة أكاديميين وسياسيين وصحفيين وحقوقيين وشباب تحت شعار ارفعوا الحصار عن تعز أوقفوا خطر الحوثيين، حيث دعا المشاركون في بيان ختامي هولندا إلى دعم التحقيقات المستقلة في انتهاكات المليشيا بما فيها استهداف المدنيين وسيارات الإسعاف والمنشآت الطبية والعمل على محاسبة المسؤولين وتقديم مساعدات عاجلة للنازحين ودعم خدمات المياه والصرف الصحي والمستشفيات وتهيئة عودة آمنة للنازحين.

كما دعا البيان إلى تنسيق هولندي أوروبي دولي لحماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ومنع تدفق الأسلحة والتقنيات العسكرية غير المشروعة إلى الحوثيين ودعم مسار سلام يحفظ حقوق اليمنيين ويصون سيادة القانون.

وقال المشاركون ندعو الحكومة الهولندية إلى ترجمة التزامها بحقوق الإنسان والقانون الدولي إلى إجراءات دبلوماسية ملموسة والتفاعل رسميا مع مطالبنا عبر وزارة الخارجية، مضيفين أنهم لا يطالبون بامتيازات خاصة بل بحقوق أساسية كالحق في الحياة والأمن وحرية التنقل والعيش بكرامة.

وأوضح البيان أن تعز تحولت إلى نموذج مأساوي يجمع بين القصف والحصار، حيث تعرضت أحياؤها وقراها لهجمات صاروخية ومدفعية أسفرت عن سقوط ضحايا بينهم نساء وأطفال، فيما أعاقت قيود الطرق وصول الجرحى إلى المستشفيات، مستشهدا بحالة امرأة اضطرت لحمل جثمان قريبتها على كتفيها لعدم توفر مواصلات، ووفاة الطفلة مايا ماهر الكحلاني متأثرة بجراحها بعد عملية دون تخدير بسبب نقص المستلزمات وتعذر نقلها لمستشفى مجهز بسبب الحصار.

وأشار إلى استهداف سيارة إسعاف في صبر الشقب ما أدى إلى مقتل جريحة وسائقها وإصابة الطبيب المرافق، مؤكدا أن الهجمات لم تقتصر على تعز بل امتدت إلى عدن ولحج وشبوة والمكلا واستهدفت مطارات ومقرا تدريبيا لقوات الأمن أسفر عن مقتل 75 مجندا.

ولفت البيان إلى نزوح أكثر من 258 ألف يمني منذ مطلع أغسطس 2026 بينهم نحو 124 ألفا في تعز وفق تقارير أممية، إضافة إلى استمرار القيود على الحريات والاعتقالات المرتبطة بالتعبير في مناطق سيطرة المليشيا وتدهور الخدمات وأزمة الرواتب، محذرا من امتداد تهديدات الحوثيين إلى الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب بما يهدد التجارة العالمية والاستقرار الإقليمي.

وأكد المشاركون أن وقفتهم أمام قصر السلام الذي يحتضن محكمة العدل الدولية تعكس تمسكهم بقيم العدالة والقانون وتطلعهم لدور هولندي أكثر فاعلية في حماية المدنيين وإنهاء معاناتهم.