تعيش مدينة تعز وضعا إنسانيا متدهورا مع تشديد مليشيا الحوثي حصارها وإغلاق جميع المنافذ المؤدية إليها، ما أدى إلى قفزة كبيرة في أسعار الاحتياجات الأساسية وصلت إلى خمسة أضعاف، وأصبح تأمين الغذاء تحديا يوميا لمئات الآلاف من الأسر.
المنظمة الدولية للهجرة أكدت أن انقطاع الطرق حول المدينة فاقم الأزمة المعيشية وجعل السلع الضرورية خارج قدرة المواطنين، في ظل تصاعد العمليات العسكرية غرب وجنوب البلاد.
الأزمة دفعت أكثر من 300 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم خلال الشهرين الماضيين، معظمهم فقدوا كل شيء ولم يبق لهم إلا ما يرتدونه، وهم اليوم بأمس الحاجة إلى مأوى وغذاء ومياه آمنة ورعاية طبية، بينما تواجه فرق الإغاثة عوائق كبيرة للوصول إلى المتضررين.
وتصدرت مديرية المضاربة والعارة في لحج قائمة النزوح بأكثر من 43 ألف نازح منذ مطلع أكتوبر، فيما استقبلت عدن وحدها ما يزيد على 56 ألف نازح فروا من مناطق المواجهات، وتتواصل حركة الفرار من القرى المحاذية لتعز بسبب القصف بالصواريخ والطائرات المسيرة الذي تنفذه مليشيا الحوثي في المقاطرة والمضاربة.
للتخفيف من التداعيات الصحية نشرت المنظمة خمس عيادات متنقلة في مأرب ولحج وعدن وتعز قدمت نحو ألف استشارة خلال أسبوع واحد، تشمل الرعاية الأولية والصحة الإنجابية وعلاج سوء التغذية والتطعيم والدعم النفسي.
وأمام اتساع الاحتياجات، أعلنت المنظمة أن خطتها للستة أشهر المقبلة تحتاج إلى 45 مليون دولار لتوفير المأوى والمساعدات النقدية والمواد الإغاثية والمياه النظيفة وخدمات الحماية والصرف الصحي وتنظيم مخيمات النازحين.