قالت صحيفة الغارديان إن بكين كثفت تحركاتها الدبلوماسية في المنطقة قبيل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ في منتدى أبيك بشنتشن يومي 18 و19 نوفمبر.
واستقبل شي أول أمس سلطان عمان هيثم بن طارق في أول زيارة دولة لحاكم عماني إلى الصين منذ 5 عقود، مؤكدا أن الشرق الأوسط لا ينبغي أن يصبح ساحة تنافس بين القوى الكبرى واستعداد بلاده للمساهمة في وقف النزاعات.
كما التقى وزير الخارجية الصيني مسؤولين من السعودية وإيران وأكد دعم بكين لدور بناء يحقق الاستقرار ودعم إيران في حماية سيادتها، فيما يرتقب أن يقوم المبعوث تشاي جون بجولة حتى منتصف نوفمبر تشمل إيران وعمان والسعودية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصين اكتسبت رصيدا عندما دفعت طهران للمشاركة في محادثات وقف إطلاق النار في باكستان عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية في فبراير، لكن دورها ظل محدودا خلال الحرب.
وتملك بكين ورقة شراء نحو 90 بالمئة من صادرات النفط الإيراني، وقد خفضت وارداتها 30 بالمئة بين أبريل ويونيو لتبلغ أدنى مستوى في عقد، ما أسهم في خفض سعر برنت بنحو 30 دولارا.
وتستفيد الصين من تراجع صورة واشنطن عالميا، حيث أظهر استطلاع لمركز بيو في يوليو أن الصين باتت تحظى بنظرة أكثر إيجابية من أميركا في أغلبية 36 بلدا، لكن اضطراب مضيق هرمز يهدد اقتصادها عبر التضخم وتراجع الطلب.
ويأتي ذلك بينما تجري واشنطن وطهران محادثات قد تشمل إعادة فتح المضيق، وسط تهديد ترمب باستئناف العمل العسكري بعد انتخابات التجديد النصفي، وسعيه لصفقة قد تمنح بكين فرصة لتسويق نفسها وسيطا كما فعلت في التقارب السعودي الإيراني عام 2023.